الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
397
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة كسن - زانية ] : في ليالي القدر نقول : بالنسبة للمريد كل ليلة هي ليلة القدر ، كل شهر هو شهر رمضان . والأساس في ذلك يرجع إلى أمرين : الأول : أن الله سبحانه وتعالى هو هو في كل الليالي والأيام والشهور ، فعبادته جل جلاله عند العباد هي هي لا فرق عندهم بين ليلة وأخرى ، وذلك لأن مقصودهم الحق نفسه لا الأجر المترتب على الأعمال . الثاني : إن ليلة القدر هي ليلة نزول آيات الذكر الحكيم على حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، ولما كان القرآن قد نزل في ثلاثة وعشرين عاماً مفرقاً على الليالي والأيام ، الأمر الذي يعني نزوله على جميع ليالي السنة ، وكل آية من القرآن تمثل القرآن كله ، لأن كلام الله تعالى كل لا يتجزأ ، فقد تحقق أن كل ليلة هي ليلة نزول القرآن وبالتالي هي ليلة القدر عند المريد . ليلة قدر المرء الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « ليلة قدر المرء : يعنى بها ابتداء وصول السالك إلى مقام البالغين في المعرفة ، وإلى التحقق بمظهرية حقيقة الحقائق ، ومرتبة الجمع والوجود . وتارة يعنى بليلة القدر : أوقات التجلي كيف ما كان » « 1 » . الليلة المباركة الإمام القشيري الليلة المباركة : هي الليلة التي يكون العبد فيها حاضراً بقلبه ، مشاهداً لربه ، يتنعم فيها بأنوار الوصلة ، ويجد فيها نسيم القربة « 2 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 496 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 379 ( بتصرف ) .